ابن أبي العز الحنفي

163

شرح العقيدة الطحاوية

يدخل فيه والكذب لا يروج الا قليلا ثم ينكشف وسألتكم كيف الحرب بينكم وبينه فقلتم انها دول وكذلك الرسل تبتلى وتكون العاقبة لها قال وسالتكم هل يغدر فقلتم لا وكذلك الرسل لا تغدر وهو لما كان عنده من علمه بعادة الرسل وسنة الله فيهم أنه تارة ينصرهم وتارة يبتليهم وأنهم لا يغدرون علم أن هذه علامات الرسل وأن سنة الله في الأنبياء والمؤمنين أن يبتليهم بالسراء والضراء لينالوا درجة الشكر والصبر كما في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال والذي نفسي بيده لا يقضي الله للمؤمن قضاء الا كان خيرا له وليس ذلك لاحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له والله تعالى قد بين في القرآن ما في إدالة العدو عليهم يوم أحد من الحكمة فقال * ( ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ) * وقال تعالى * ( ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ) * إلى غير ذلك من الآيات والأحاديث الدالة على سنته في خلقه وحكمته التي بهرت العقول